
في لحظة تليق بتاريخٍ مهنيٍ طويل ومؤثر، جاء تكريم الأستاذ الدكتور محسن زهران ضمن فعاليات مهرجان جوائز المعماريين العرب ليؤكد مكانته كأحد الرموز البارزة في مسيرة العمارة المصرية والعربية. هذا التكريم، الذي أُعلن عنه تزامنًا مع استضافة القاهرة لأول مرة للنسخة الثالثة من المهرجان، فهو احتفاء باسمٍ لامع، و اعترافًا بدورٍ علمي ومهني أسهم في تشكيل وعي أجيال من المعماريين، ورسّخ قيمًا راسخة في الفكر المعماري المعاصر.
يمتد مشوار الدكتور محسن زهران عبر عقود من العمل الأكاديمي والمهني، حيث جمع بين عمق المعرفة النظرية وحسّ الممارسة الواقعية، فكانت العمارة لديه رؤية ثقافية وإنسانية قبل أن تكون مجرد بناء. عُرف بإسهاماته الفكرية التي ربطت العمارة بسياقها الاجتماعي والحضاري، وبجهوده المستمرة في الدفاع عن هوية المكان، واحترام الخصوصية الثقافية، مع الانفتاح الواعي على معطيات الحداثة.
ولم يقتصر أثره على قاعات الدراسة أو صفحات البحث العلمي، بل امتد إلى الحقل المهني والاستشاري، حيث شارك في مشاريع كثيرة و أبرزها مشروع مكتبة الإسكندرية ودراسات أسهمت في تطوير الفكر التخطيطي والمعماري، وطرحت أسئلة جادة حول جودة العمران ودور المعماري في خدمة المجتمع. كما كان له حضور فاعل في النقاشات المعمارية العامة، مؤمنًا بأن المعماري مسؤول أخلاقيًا وثقافيًا عن البيئة التي يصنعها.
إن تكريم الدكتور محسن زهران في هذا المحفل العربي الرفيع يأتي ضمن سياق تقدير الرواد الذين مهدوا الطريق للأجيال الجديدة، وقدموا نموذجًا يُحتذى به في الالتزام العلمي والمهني. وهو تكريم يعكس أيضًا تقدير المؤسسات المعمارية العربية لدور مصر التاريخي والمعاصر في قيادة الفكر المعماري بالمنطقة.
واليوم، ومع هذا الاحتفاء المستحق، يبقى إرث الدكتور محسن زهران حاضرًا في طلابه، وفي كتاباته، وفي كل حوار معماري جاد يسعى إلى عمرانٍ أفضل وأكثر إنسانية. ولمن يرغب في التعرف عن قرب على مسيرته وفكره وأعماله، ، حيث تتجسد رحلة معمارية ثرية تستحق التوقف والتأمل.
تكريم الدكتور محسن زهران علامة مضيئة في طريق عمارة عربية واعية بجذورها، وطموحة في مستقبلها.
يمكن زيارة موقعه الرسمي: mohsenzahran.com






